ابن منظور
204
لسان العرب
لَبِسْتُ لِغالِبٍ أُذُنَيَّ ، حتَّى * أَراد لقَوْمِه أَنْ يأْكُلُوني يقول : تغافَلْت له حتى أَطمَعَ قومَه فيَّ . واللَّبْسُ واللَّبَسُ : اختلاط الأَمر . لبَسَ عليه الأَمرَ يَلْبِسُه لَبْساً فالْتَبَسَ إِذا خَلَطَه عليه حتى لا يعرِف جِهَتَه . وفي المَوْلَدِ والمَبْعَثِ : فجاء المَلَكُ فشقَّ عن قلبه ، قال : فَخِفْتْ أَن يكون قد الْتُبِسَ بي أَي خُولِطْت في عَقْلي ، من قولك في رَأْيه لَبْسٌ أَي اختلاطٌ ، ويقال للمجنون : مُخالَط . والْتَبَسَ عليه الأَمر أَي اختلَطَ واشْتَبَه . والتَّلْبيسُ : كالتَّدْليس والتَّخليط ، شُدِّد للمبالغة ، ورجل لَبَّاسٌ ولا تقل مُلَبَّس . وفي حديث جابر : لما نزل قوله تعالى : أَو يُلْبِسَكُم شِيَعاً ؛ اللَّبْس : الخلْط . يقال : لَبَسْت الأَمر ، بالفتح ، أَلْبِسُه إِذا خَلَطت بعضه ببعض ، أَي يَجْعَلكم فِرَقاً مختلفين ؛ ومنه الحديث : فَلَبَسَ عليه صَلاتَه . والحديث الآخر : من لَبَسَ على نفسه لَبْساً ، كلُّه بالتخفيف ؛ قال : وربما شدد للتكثير ؛ ومنه حديث ابن صيّاد : فَلَبَسَني أَي جَعَلني أَلْتَبِسُ في أَمره ، والحديث الآخر : لَبَسَ عليه . وتَلَبَّس بيَ الأَمرُ : اختلط وتعلق ؛ أَنشد أَبو حنيفة : تَلَبَّسَ حُبُّها بَدَمي ولَحْمِي ، * تَلَبُّسَ عِطْفَةٍ بفُرُوعِ ضالِ وتَلَبَّسَ بالأَمر وبالثَّوْب . ولابَسْتُ الأَمرَ : خالَطْتُه . وفيه لُبْسٌ ولُبْسَةٌ أَي التِباسٌ . وفي التنزيل العزيز : وللبَسْنا عليهم ما يَلْبِسُون ؛ يقال : لَبَسْت الأَمر على القوم أَلْبِسُه لَبْساً إِذا شَبَّهْتَه عليهم وجَعَلتَه مُشْكِلاً ، وكان رؤساء الكفار يَلْبِسُون على ضَعَفَتهم في أَمر النبي ، صلى اللَّه عليه وسلم ، فقالوا : هَلَّا أُنزل إِلينا مَلَك ؟ قال اللَّه تعالى : ولو أَنزَلْنا مَلَكاً فرأَوْه ، يعني المَلَك ، رجُلاً لكان يَلْحَقهم فيه من اللَّيْس مثل ما لحق ضَعَفَتَهُم منه . ومن أَمثالهم : أَعْرَضَ ثَوْبُ المُلْتَبِس إِذا سأَلتَه عن أَمر فلم يُبَيِّنْه لك . وفي التهذيب : أَعْرَضَ ثَوْبُ المُلْبِسِ ؛ يُضرَب هذا المَثَل لِمَن اتَّسَعت فِرْقَتُه أَي كثر من يَتَّهِمُه فيما سَرَقه . والمِلْبَس : الذي يلبسُك ويُجلِّلك . والمِلْبَسُ : الليل بعَيْنه كما تقول إِزارٌ ومِئْزَرٌ ولِحافٌ ومِلْحَفٌ ؛ ومن قال المَلْبَس أَراد ثَوْب اللُّبْس كما قال : وبَعْدَ المَشِيبِ طُول عُمْرٍ ومَلْبَسَا وروي عن الأَصمعي في تفسير هذا المثل قال : ويقال ذلك للرجل ، يقال له : ممن أَنت ؟ فيقول : من مُضَر أَو من رَبيعَة أَو من اليَمَن أَي عَمَمْت ولم تخصَّ . واللَّبْسُ : اختِلاطُ الظلام . وفي الحديث : لُبْسَةٌ ، بالضم ، أَي شُبْهَةٌ ليس بواضح . وفي الحديث : فيَأْكلُ فما يَتَلَبَّسُ بِيَدِه طَعام أَي لا يَلْزَق به لنظافة أَكله ؛ ومنه الحديث : ذهب ولم يَتَلَبَّسْ منها بشيء يعني من الدنيا . وفي كلامه لَبُوسة ولُبُوسَة أَي أَنه مُلْتَبِس ؛ عن اللحياني ، ولَبَّسَ الشيءُ : الْتَبَسَ ، وهو من باب : قد بَيَّنَ الصبحُ لِذِي عَينَيْن ولابَسَ الرجلُ الأَمر : خالطَه . ولابَسْتَ فلاناً : عَرَفت باطنَه . وما في فلان مَلبَس أَي مُسْتَمْتَع . ورجل البِيسٌ : أَحمق ( 1 ) .
--> ( 1 ) قوله [ البيس أَحمق ] كذا في الأَصل . وفي شرح القاموس : ورجل لبيس ، بكسر اللام . أَحمق .